أعلنت رئيسة لجنة المرأة والطفل النّيابيّة النّائبة عناية عزالدين، "أنّها تقدّمت باقتراح قانون يرمي إلى إلغاء شرط العزوبيّة المفروض على المرشّحات للالتحاق بالسّلك الخارجي في وزارة الخارجية والمغتربين"، مؤكّدةً أنّ "هذا الشّرط يشكّل تمييزًا على أساس الوضع العائلي، ويتعارض مع الدّستور اللّبناني والاتفاقيّات الدّوليّة الّتي صادق عليها لبنان".
وأوضحت، بعد اجتماع للجنة المرأة والطفل النّيابيّة، خُصّص لمتابعة مناقشة اقتراح القانون المتعلّق بتنظيم عمل دور الحضانات الخاصة، على أن يُستكمل البحث في الاقتراح خلال الأسابيع المقبلة، أنّ "مجلس الخدمة المدنية أعلن عن مباراة جديدة لملء وظائف من الفئة الثّالثة في السّلك الخارجي بوزارة الخارجيّة والمغتربين، تتضمّن شرطًا يقضي بأن تكون المرشّحة عزباء"، مشيرةً إلى أنّ "هذا الشّرط يعود إلى القانون الصادر في العام 1971، والمتعلّق بنظام وزارة الخارجيّة والمغتربين".
واعتبرت عزالدين أنّ "هذا الشّرط يتعارض مع مبدأَي المساواة وتكافؤ الفرص، اللذين يكرّسهما الدستور اللبناني، ولا سيّما الفقرة "ج" من مقدّمته، والمادّة السّابعة الّتي تنصّ على أنّ اللّبنانيّين سواء لدى القانون، والمادّة الثّانية عشرة الّتي تضمن لكلّ لبناني الحق في تولّي الوظائف العامّة، على أن تكون الأفضليّة على أساس الاستحقاق والجدارة".
ولفتت إلى أنّ "المجلس الدستوري أكّد، في قرارات متعددة، أنّ المساواة في تولّي الوظائف العامّة هي مبدأ دستوري"، مشيرةً إلى "تعارُض شرط العزوبيّة مع التزامات لبنان الدّوليّة، ولا سيّما اتفاقيّة منظمة العمل الدولية رقم 111، الّتي تشدّد على اعتماد سياسات تهدف إلى إزالة الأحكام والتشريعات والممارسات الّتي من شأنها الإخلال بمبدأَي المساواة وتكافؤ الفرص أو الحد من فعاليّتهما".
كما أكّدت أنّ "الشّرط المذكور يحرم المرأة المتزوّجة من حق التقدّم إلى الوظيفة لمجرّد وضعها العائلي، بصرف النّظر عن مؤهّلاتها العلميّة وكفاءتها المهنيّة ومدى استيفائها سائر الشّروط المطلوبة، كما يؤدّي إلى التمييز بين المرشّحات أنفسهن، فضلًا عن التمييز بين النّساء والرّجال".
وأعربت عزالدّين عن أملها في أن "يأخذ اقتراح القانون مساره إلى الإقرار في اللّجان المختصة الّتي أُحيل إليها، ومن ثمّ في الهيئة العامّة، بما يساهم في إزالة هذا التمييز، وضمان حق النّساء في الوصول إلى الوظائف العامّة والمشاركة في الحياة العامّة والاقتصاديّة على قدم المساواة".





















































